إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
570
رسائل في دراية الحديث
العرف المتأخّر وإن كان أحياناً يطلق بعضها على بعض ، إمّا للمناسبة أو بناءً على خلاف الاصطلاح المتجدّد فتدبّر . [ الكتب المعتبرة عند الشيعة الإمامية ] وكيف كان ثمّ تصدّى جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين - شكر الله مساعيهم الجميلة - بجميع تلك الأُصول والكتب التي أشرنا إليها وترتيبها تقليلاً للانتشار وتسهيلاً على طالبي تلك الأخبار ، فألّفوا كتباً مبسوطة مبوّبة وأُصولاً مضبوطة مهذّبة ، مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة كالكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ومدينة العلم والخصال والأمالي والعلل وإكمال الدين والتوحيد والمجالس وعيون الأخبار وبحار الأنوار والوافي ووسائل الشيعة وغيرها . والأُصول الأربعة الأولى للمحمّدين الثلاثة المتقدّمين ، هي أوّل الكتب التي عليها المدار في الأعصار . أمّا الكافي فهو تأليف ثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي - عطّر الله مرقده - ألّفه في مدّة عشرين سنة وتوفّي ( رحمه الله ) ببغداد سنة ثلاثين أو تسع وعشرين وثلاثمائة . وأمّا كتاب من لا يحضره الفقيه فهو تأليف رئيس المحدّثين حجّة الإسلام أبي جعفر الثاني محمّد بن علي بن الحسين بابويه القمي - قدّس الله سرّه - الشهير بالشيخ الصدوق وتوفّي - طاب ثراه - بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وله مؤلّفات أُخرى سوى الفقيه المزبور ، ثلاثمائة كتاب تقريباً . وأمّا التهذيب والاستبصار فهما من تأليفات شيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي - نوّر الله ضريحه - وتوفّي بالمشهد المقدّس الغروي - على ساكنه آلاف الصلاة والسلام - سنة ستّين وأربعمائة ، وله تأليفات أُخرى سواهما في الأُصول والفروع والتفسير وغيرها . وأمّا الكتب الثلاثة الأُخرى فهي للمحمّدين الثلاثة المتأخّرين أنار الله برهانهم .